السؤال:
ما الفرق بين القضاء والقدر أرجو الإفادة؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، القضاء والقدر اسمان مترادفان إن تفرقا يعني؛ أنهما إذا تفرقا فهما بمعنى واحد، وإن اجتمعا، فالقضاء لله أن يحكم به بوقوعه، والقدر ما كتبه الله تعالى في الأزل، وليعلم أن القضاء ينقسم إلى قسمين: قضاء شرعي، وقضاء كوني، فالقضاء الشرعي يتعلق بما أحبه الله ورضي؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾. والقضاء القدري يتعلق لما قدره الله سواء كان مما يرضاه، أو مما لا يرضاه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾. والإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان الستة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عن الإيمان، فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره». في حقيقيته أن تؤمن بأن ما أصابك ما كان ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فما قدره الله عليك فلا بد أن يقع مهما عملت من الأسباب وما دفعه الله عنك فلا يمكن أن يقع مهما كان من الأسباب، ولهذا كان المؤمنون يقولون: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت نعم.





