السؤال:
المستمعة ن.ن. ع. من الأردن تقول: ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث؛ أن على كل مسلم في كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة وبأن التسبيح والتذكير صدقة، وفي كثير من الأحيان نقوم بتسبيح الله وذكره، وفي قلبي أن أجر ثواب ما أقوله صدقة لوالدتي المتوفاة، وإذا قمت بالطبخ فأقول إن أجر هذا العمل؛ أي أجر الطبخ صدقة عن والدتي رحمها الله فهل هذا العمل صحيح؟
الجواب:
الشيخ: هذا العمل غير صحيح بالنسبة إلى الصدقة التي تصبح على كل سلامة من الناس، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: على كل سلامة من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، والسلامة: هي العظام؛ أي على كل عظم من عظام الرجل، أو المرأة صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن التسبيح، والتكبير، والتهليل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإعانة المحتاج، وما أشبه ذلك صدقة، فإذا نوى الإنسان بهذه الأعمال أنها صدقة عن ميت من الأموات، فإنها لا تجزئ عنه؛ لأنها أجر صار لمن جعلها له، وإني بهذه المناسبة أود أن أقول للسائلة: إن الأولى للإنسان أن يجعل الأعمال الصالحة لنفسه، وأن يجعل للوالدين الدعاء، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».





