السؤال:
الجواب:
الشيخ: إذا كان أبوك حين توفي وهو مستدين قد أخذ أموال الناس يُريد سدادها؛ فإن الله تعالى يؤدي عنه يوم القيامة، ولكن الوالد رحمه الله فرط في كونه لم يقيد هذه الديون التي عليه، فإن الجدير بالمرء الحازم المؤمن الذي له شيء وهو يريد أن يوصي به ألا يبيت ليلتين إلا وصيته عنده، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ مسلم له شيء من وصية يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده. الوالد رحمه الله فرط في عدم كتابتها ما عليه، هذا إن كان من المقصرين، وقد يجوز أن كتب ما عليه، ولكن ضاعت الورقة مثلاً، على كل حال الوالد ذهب إلى رحمة الله، وما دام لم يخلف شيئاً من المال فليس عليكم أن تقضوا ما عليه؛ لأن القضاء يجب من تركته، أما أنتم فمتبرءون، فإن تيسر لك أن تعرف أصحاب الديون وتوفي الخير لك ولأبيك، وإن لم يكن فلا حرج عليك في عدم ذلك، فأكثر من الدعاء والاستغفار والترحم على الوالد، ونسأل الله أن يعفو عنا وعنه وعنكم وعن جميع المسلمين.





