السؤال:
الكفن هل عليه زكاة أم لا مع العلم بأني أحتفظ بكفني منذ حوالي عشر سنوات؟
الجواب:
الشيخ: الاحتفاظ بالكفن ليس من السنة إلا لأمر مشروع، كما فعل الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبة أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: كيف سألتها؟ فقال: أريد أن تكون كفني، فكانت كفنه، وهذا لا يتصوره في وقتنا هذا، وعلى هذا فليس من السنة أن يعد الإنسان كفنه، ولا أن يعد مدفنه؛ أي قبره، وإذا كان في قبرة مسبلة، كان إعداد القبر حراماً؛ لأنه يتحجر به مكاناً غيره أحق به؛ لأن المقبرة لمن مات أولاً، ولا يحل لأحد أن يحفر في مقبرة مسبلة قبراً له، ثم إنه لا يدري هل يموت في هذه الأرض، أو يموت في أرض أخرى، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت﴾ ومن المعلوم إن الإنسان بعد الكفن لن يصحبه معه في أسفاره وذهابه ومجيئه، وكذلك القبر إذا حفر له قبر في الأرض، فإنه لا يدري لعله يموت في غيره، فالحاصل أن إعداد الكفن وإعداد القبر ليسا من السنة، ولا ينبغي فعله، فالإنسان إذا مات سيجد من يكفنه إن شاء الله تعالى، وأما ما عليه من زكاة فإنه لا زكاة عليه؛ لأن الورود ليس فيها زكاة إلا إذا أعدت للتجارة.





