السؤال:
هذا مستمع لم يذكر الاسم يقول: هل يجوز تحريك اليدين في الصلاة؟
الجواب:
الشيخ: تحريك اليدين في الصلاة إذا كان عبادة كرفعهما عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام للتشهد الأول، وكذلك تحريك الإصبع عند الدعاء في التشهد، وفي الجلسة بين السجدتين، فهذا حركة مشروعه، وأما إذا كانت عبثًا فإنها مكروهة، وإذا قال وإذا كثرت وتوالت فأنها تكون محرمة؛ لأنها مفسدة للصلاة.
الشيخ: وبهذه المناسبة أود أن أبين أن الحركة في الصلاة تنقسم إلى أقسام؛ فالأصل أنها مكروهة، ولكنها قد تكون واجبة، وذلك فيما إذا توقف صحة الصلاة عليها كرجل يصلى إلى غير القبلة جاهلاً، فقيل له: إن القبلة علي يمينك، فانصرف إلا اليمين، فهذه حركة واجبة؛ لأنه لو لم ينصرف لصلى لغير القبلة، وكذلك لو رأى وهو يصلى في قطرته النجاسة، أو في نعليه، وهو يصلى في نعليه نجاسة، فإنه يجب عليه في هذه الحال أن يتحرك؛ لإزالة هذه النجاسة، كما جاء ذلك بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه يصلي ذات يوم بأصحابه، فجاءه جبريل، فأخبره أن في نعليه قذرًا، فخلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعليه، وخلع الصحابة نعالهم، فسألهم يعني لما خلعوا نعالهم، فقالوا: رأيناك خلعت نعليك، فخلعنا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إنه آتاني جبريل، فأخبرني أن فيهما قذرًا هذه حركة واجبة، القسم الثاني: الحركة المستحبة وهي التي يكون بها كمال الصلاة؛ كحركة الإنسان إذا أراد أن يسد الفرجة في الصف، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام يصلى من الليل، فقام ابن عباس رضي الله عنهما إلى جنبه من جهته اليسرى، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأسه من ورائه، فأدره عن يمينه، فهذه الحركة مشروعة مستحبة لما فيها من تكميل الصلاة، القسم الثالث: حركة محرمة وهي الحركة الكثيرة المتوالية بغير ضرورة فإنها محرمة؛ لأنها تفسد الصلاة وتبطلها. القسم الربع: المباحة وهي الحركة اليسيرة للحاجة، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حين حمل ابنته، وهو يصلى بالناس، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها، فهذه حركة، لكنها مباحة؛ لأنها يسيرة، وللحاجة، القسم الخامس: الحركة المكروهة وهي ما سوى ذلك وهي التي تقع عبثًا بشرط أن لا تكون كثيرة متوالية، فإن كانت كثيرة متوالية صارت محرمة مفسدة للصلاة نعم.





