السؤال:
سمعت أحد طلاب العلم يقول: إن الاعتكاف لا يصح إلا في ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى هل هذا صحيح، وإذا كان صحيحًا فهل يجوز الاعتكاف في المساجد الأخرى، مع العلم أن بعض الناس لا يستطيعون الاعتكاف في هذه المساجد لحالتهم المادية مأجورين وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الشيخ: أقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله الذي أحبني فيه أن يحبه، أما ما سائله عن الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة، فإن القول الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم: إن الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة جائز، وحديث حذيفة الذي فيه إنه لا اعتكاف إلا في في هذه الثلاثة المساجد، إن صح فهو محمول على أن الاعتكاف في هذه المساجد أفضل من الاعتكاف بغيرها، كما أن الصلاة في هذه المساجد أفضل من الصلاة في غيرها، ولا يعني ذلك أن غير هذه المساجد لا يصح فيها الاعتكاف، قال الله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ وهذا لفظ عام، ولو قلنا: إنه خاص بالمساجد الثلاثة، فكان الله تعالى يخاطب الناس مع أن الذي يمكن أن يخاطب مع الذي يمكن أن يقوم بهذا العمل نفر قليل منهم؛ لأن نسبة من في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى إذا العالم الإسلامي ليس بشيء فكيف يعطى هذا الحكم العام في منطقة ضيقة لا تحتمل إلا القليل من المسلمين، فالصواب الذي لا شك فيه ما عليه جمهور أهل العلم، أن الاعتكاف في مسجده جائز وصحيح ويثاب الإنسان عليه نعم.
السؤال: لفظ وبركاته هل هي مشروعة في السلام من الصلاة فضيلة الشيخ؟
الشيخ: هذا مبني على صحة الحديث الوارد فيها، فإذا صح فيها الحديث جاز أن يقولها، أن يقول الإنسان: وبركاته أحيانًا، كما جاء في الحديث وإن لم يصح الحديث فإن المشروع أن يقتصر على قوله: السلام عليكم ورحمة الله نعم.
السؤال: يقول المستمع: هل يستحب في التشهد الأول أن أكمل الصلاة الإبراهيمية؟
الشيخ: يرى بعض أهل العلم أن الأفضل قراءة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأول، كما هي في التشهد الأخير، ويرى آخرون أن الأفضل الاختصار على قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وهذا عندي أرجح؛ لأن حديث بن عباس وحديث بن مسعود رضي الله عنه في كيف في صفة التشهد ليس فيه ذكر الصلاة الإبراهيمية، فالذي يترجح عندي أن الصلاة الإبراهيمية؛ وهي اللهم صل على محمد... إلخ إنما تقال في التشهد الأخير.





