السؤال:
ما رأيكم في من لا يسلم إلا بصوت منخفض أو لا يسمع منه إلا الصفير والذي يرد يقول: السلام ففقدان البشاشة من الطرفين نرجو بهذا أفادة؟
الجواب:
الشيخ: ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ولله لا تخلوا الجنة حتى يأمنوا، ولا تأمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم، وإفشاء السلام إظهاره وإعلانه، ولا شك أن من سلم على وجه لا يسمع منه إلا الصفير لم يفشى الإفشاء الذي ينبغي أن يكون عليه السلام، بل الذي ينبغي أن تسلم سلامًا ظاهرًا يسمعه صاحبك، ويأنس به، ويطمئن إليك به، ويكون بصدر منشرح وجهه طليق، ويرد عليه مثلما رد عليه، أو أحسن لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وإنني بهذه المناسبة أود أن أنبه على شيء آخر يفعله بعض المجيبين على السلام، تجد الرجل يسلم على أخيه بسلام بيِّن واضح ملأ فمه، فيرد عليه الثاني بأنفه ولا يسمع منه إلا الصفير، فنقول: إن هذا لم يرد عليه السلام الواجب؛ لأن الله تعالى قال: فحيوا بأحسن منها أو ردوها، ومن المعلوم إنما ما سلم عليه بسلام بيّن فصيح واضح، ثم رد عليه هذا الرد أنك لم ترد عليه تحيته، ولم ترد عليه بأحسن، فتكون آثمًا، كذلك يوجد بعض الناس إن سلموا عليه، فيرد أهلاً وسهلاً ومرحبًا، وهذا الردّ ليس بكاف ولا تبرأ به الذمة، وليس مثل الذي سلم عليك ولا أحسن منه، فهو سلم عليك السلام عليكم، ولفظ الدعاء لك بالسلامة وأنت رددت هذا الرد أهلاً وسهلاً هذا يلقي للدعاء ولا أن ترد عليه دعاءه، هذا غاية ما فيه أنه يدل على أنك رحبت به فقط، لذلك يجب على من سلم عليه أخوه، فقال: السلام عليكم أن يرد فيقول: عليكم السلام، ثم إذا شاء بعد ذلك أردفها بأهلاً وسهلاً ومرحبًا، وكيف أنت، وكيف حالك، وما أشبهه طيب نعم.





