حكم هجر المسلم لأجل لأمور دنيوية
عدد الزيارات 2700

السؤال:

 ما حكم هجر المسلم من أجل أمور دنيوية شخصية ولا يتعلق الهجر بالدين؟

الجواب:


الشيخ: هجر المسلم من أجل أمور دينيه جائز بشرط أن يكون لهذا الهجر فائدة؛ مثل أن يؤدي إلى إصلاح هذا المهجور واستقامته، وأما إذا لم يؤد إلى هذه المصلحة، وإنما أدى إلى شر أكبر، وتمادى في الطغيان، فإنه لا يهجر؛ لأن العاصي مهما عظمت معصيته مؤمن، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لأحد أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، إلا إذا كان في الهجر مصلحة وارتداع عن المعصية وإنابة إلا الله وتوبة إليه، وما حصل للثلاثة الذين خلفوا حين أمر النبي صلى الله عليه وآله سلم بهجرهم فما زادهم ذلك إلا صلاحًا، ولكن لو تهجر في وقتنا هذا أهل المعصية ربما لا يزدادون إلا طغيانًا و عتوًّا وكراهة لك ولما تجيء به من الحق، فالهجر دواء إذا أفاد فافعله، وإن لم يفد فلا تفعله ما دامت المسألة بينك وبين أخيك المسلم، أما الهجر على الأمور الدنيوية فأنه لا يجوز إلا في ثلاثة أيام فأقل؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله سلم: لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.