السؤال:
يكثر من يخطئ منا -وخاصة أهل البادية- في معرفة المواشي التي عنده، ويزكي دون معرفة عددها، وخاصة في الغنم، والبائع عنده كثير، ولم يزكِّ إلا بالعدد البسيط، فما حكم الشرع في هذا أيضاً؟
الجواب:
الشيخ: واجب على الإنسان أن يتحرى في ماله لأخراج الزكاة منه؛ سواء كان ذلك من المواشي أو من الحبوب والثمار، أو من عروض التجارة، أو من النقدي الدراهم؛ لأن الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله، ومنعها فيه عقوبة عظيمة؛ قال الله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة فتحت له صفائح من النار، أحمي عليها في نار جهنم، فيكو بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. فالمسألة خطيرة، وعلى الإنسان أن يتحرى، ويحاسب نفسه في ماله؛ حتى يؤدي الزكاة بيقين.





