السؤال:
شخصان تزوجا بطريقة الشراط؛ حيث اشترطا ألا يزوج أحدهما الثاني إلا عن طريق البدل مع صداق ضئيل ومتفاوت، حيث إن أحدهما هو والدي وعمره ما يقارب من سبعين سنة، وقد قمت بنصحه، وبينت له أن هذا الزواج ضار ومحرم، ولكنه أصرَّ على ذلك مع العلم بأن أهل الخير وضحوا للجميع أن هذا الزواج محرم، ولكن دون جدوى وصارت المسألة عندهم عادات أب وأجداد فنرجو النصح؟
الجواب:
الشيخ: نكاح الشغار منهي عنه، نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والشغار: أن يزوج الإنسان موليته شخصًا بشرط أن يزوجه ذلك الشخص موليته، فيقول: زوجتك بنتي بشرط أن تزوجني ابنتك، أو يقع بينهما اتفاق على ذلك من قبل بأن يزوجه ابنته؛ ليزوجه الآخر ابنته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ولأن هذا يضيع الأمانة، فيزوج الولي من يزوجه، ولو كان غير كفء للمرأة، ويمتنع عن تزويج الكفء؛ لأنه لم يزوجه ابنته مثلا، لهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه، فأما إذا كان بينها الصداق المعروف الذي يبذل لمثل هذه المرأة، وكان كل من الزوجين كفئًا للآخر، وكان برضاهما؛ أي برضا البنتين فإن ذلك لا بأس به عند كثير من أهل العلم؛ لأن الشروط فيه متوفرة، وليس فيه نقص ولا غضاضة على الزوجتين، لا بالمال، ولا بالنفس، فيكون جائزًا، أما بالنسبة إلى المسألة الخاصة التي ذكرها السائل فإنه إذا بيّن الحق لوالده برئ من ذلك، لكن ينبغي له أن يلحّ عليه في النصيحة، وأن يطلب منه استفتاء أهل العلم في هذا الشي حتى يكون على بصيرة من أمره.





