السؤال:
تقام صلاة الفجر بعد الأذان بخمسة وعشرين دقيقة، ولكن ذكر أحد الإخوان أن الفجر لا يطلع إلا بعد التقويم بفترة ليست بالقصيرة، فهل ترى يا فضيلة الشيخ تأخير الصلاة إلى خمس وأربعين دقيقة مثلا من الأذان حتى نتأكد من طلوع الفجر؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الذي ينبغي أن يوجه هذا السؤال إلى واضع التقويم ومحددي دخول الأوقات، فإذا كانوا قد علموا، أو غلب على ظنهم دخول الوقت فالزمن الذي حددوه فأنه يعمل بهذا التقويم، وإذا قالوا: إننا وضعناه لا عن يقين ولا عن غلبة ظن، وهذا بعيد، أقول: وهذا بعيد فإن الإنسان يعمل بما يغلب على ظنه، أو ما يتيقنه من دخول الوقت، فالمهم أن مثل هذا يتوقف على صحة ما حدد في هذا التقويم، فإذا كان صحيحاً عمل به، ولم ينظر إلى الأقوال التي تشاع في هذا الأمر، أو ما أشبه ذلك، وإذا قالوا: إننا لم نحط علماً ولا غلبة ظن بما وضعناه، وإنما هو حسابات قد تخطئ وقد تصيب، ولا أظنهم يفعلون ذلك إن شاء الله تعالى، فإن الإنسان يعمل على ما يغلب على ظنه وكل إنسان حسيب نفسه نعم.





