السؤال:
هل ترى يا فضيلة الشيخ أن نزوج الشاب المحافظ على الصلاة، لكن عنده تقصير في بعض الواجبات لعله يتحسن بعد الزواج أم ننتظر حتى يستقيم أكثر؟
الجواب:
الشيخ: في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه» فالواجب على ولي المرأة إذا تقدم إليها شخص خاطب أن يبحث عن دينه وعن خلقه، كما أن الزوج إذا طلب امرأة فإنه يسأل عن دينها وخلقها، فكذلك يجب أن يبحث عن دين الخاطب وعن خلقه، وأن يتحرى في ذلك غاية التحري؛ لأن الوقت وقتنا فيه إضاعة للأمانة كثيراً، فكم من شخص سأل عن خاطب، فأثني عليه خيراً، فإذا حصل عقد النكاح تبيّن أن الرجل ليس فيه خير، ولهذا فالواجب التثبت والعبرة بما يكون عليه الإنسان في الوقت الحاضر، أما المستقبل فإن الإنسان قد يتغير إلى أسوء، وقد يتغير إلى أحسن، وقد يتماسك، فيبقي على حاله، ولسنا نحن المخاطبين عن المستقبل، وإنما نخاطب في الوقت الحاضر، وقد يكون الإنسان سيئاً في دينه وخلقه، ثم بمنّ الله عليه بالاستقامة، فننظر إلى حاله حين تقدمه إلى خطبة هذه المرأة، ثم إننا لا حاجة إلى أن ننتظر حتى تصلح حاله إذا كان الآن على حال لا ترضي على وجه الإطلاق؛ لأن الرجال سواه كثير، وقد يتقدم إليها خير منه في دينه وخلقه، وقد يحسن حاله، وقد يحسن هذا الرجل الخاطب حاله أمامنا ظاهرا حتى يتمكن من بقيته، ثم يرجع بعد ذلك إلى ما كان عليه، والمهم أن الواجب على ولي المرأة إذا تقدم إليها خاطب أن يبحث عن دينه وخلقه، وإذا كان مرضياً فليزوجه، وإذا كان غير مرضي فلا يزوجه، وسيجعل الله أو سيسوق الله إلى موليته من يرضى دينه وخلقه إذا علم الله من نية الولي أنه إنما منعها هذا الخاطب من أجل أن يتقدم إليها من هو مرضي في دينه وخلقه فإن الله تعالى يوفر له ذلك.





