قدم من دمشق وأحرم من جدة جاهلاً فماذا عليه ؟
عدد الزيارات 2095

السؤال :

 مستمع للبرنامج محمد إسماعيل من سوريا حلب ومقيم في الأردن ويقول: كنت لا أعرف مكان الإحرام، فأحرمت من مطار جدة، مع العلم أنني أقلعت من مطار دمشق فهل الإحرام صحيح أو على كفارة أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب:

 
الشيخ: المسافر على الطائرة إلى مكة يريد العمرة يجب عليه أن يحرم عند أول ميقات يحاذيه من فوق؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقّت المواقيت وقال: «هن لهن ولمن آتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة». ولما سأل أهل العراق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يجعل لهم ميقات، قال: انظروا إلى حذوها؛ يعني قرن المنازل من طريقكم، فدل هذا الأثر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن محاذاة الميقات كالوصول إلى الميقات بالفعل، وعلى هذا فمن حاذى الميقات من فوق الطائرة، فإنه يجب عليه الإحرام منه، ولا يحل له أن يؤخر الإحرام حتى يصل إلى جدة، فإن فعل فإن كان متعمداً فهو آثم وعليه الفدية شاة يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء، وإن فعل ذلك جاهلاً كما يفيده سؤال هذا السائل، فإنه لا إثم عليه؛ لأنه معذور بجهله، لكن عليه الفدية جبراً لما نقص من إحرامه شاة يذبحها في مكة، ويوزعها على الفقراء، وعلى هذا فنقول للسائل: يذبح فدية في مكة ويوزعها على الفقراء إما بنفسه إن ذهب إلى مكة أو بتوكيل غيره ممن هو في مكة أو قريب منها يذبحها عنه ويوزعها على الفقراء.

الشيخ: هذا إذا كان قادراً على ذلك قدرة مالية، أما إذا كان غير قادر، فإنه لا شيء عليه لا إطعام ولا صيام، وهذا الحكم في كل من ترك واجباً من واجبات الحج أو العمرة، فإن عليه الفدية كما قال أهل العلم، يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء، فإن لم يجد فلا شيء عليه من لا إطعام ولا صيام.