السؤال:
المستمعة ع.ع.ح تسأل عن صلاة الاستخارة، وعن كيفيتها، وأيضاً عن صلاة الشكر، وما الأدعية التي تقال فيها؟
الجواب:
الشيخ: صلاة الاستخارة مشروعة إذا همّ الإنسان بأمر وتردد فيه، ولم يعلم الخير أفي فعله أم في تركه، فإنه حينئذ يستخير الله؛ أي يسأل الله ما فيه الخير؛ وصفة صلاة الاستخارة أن يصلي الإنسان ركعتين، ثم يقول بعد السلام: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسميه- خير لي في ديني، ودنياي، وعاجل أمري، وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر، -ويسميه- شر لي في ديني، ودنياي، وعاقبة أمري، وعاجل أمري، وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. هذه هي صفة صلاة الاستخارة ودعاهؤا، فإن تبيّن له الأمر بعد ذلك، فهذا هو المطلوب، وإن لم يتبين أعاد الاستخارة مرة أخرى، وهكذا حتى يتبين له الأمر، وإذا لم يتبين فليستشر أهل الخبرة والصلاح والأمانة؛ لأجل أن يساعدوه على تعين الأمر الذي يكون خيراً فيما يرونه، وإن لم يتبين حتى بعد المشورة، فإنه يتوقف ويسلك سبيل السلامة، أما صلاة الشكر؛ فإنها سجدة واحدة تؤتى من الإنسان لله عز وجل شكراً على ما تجدد له من النعم، أو اندفاع النقم، يسبح فيها؛ سبحان ربي الأعلى، ثم تثني على الله عز جل، ويشكره على النعمة التي حصلت له، فيقول: اللهم لك الحمد لك لما أنعمت به علي من كذا وكذا، ويسميه، أو من ذكر كذا وكذا، ويسميه، فأسألك أن تزيدني من فضلك وأن ترزقني شكر نعمتك، أو كلام نحو هذا؛ لأنني لا أعلم أنه ورد ذكر معين لسجود الشكر.





