طالبه رب المال بزيادة حصته فماذا يفعل ؟
عدد الزيارات 1184

السؤال:

تشارك مع زميل له في عمل مشروع طيب تجاري؛ الزميل الأول دفع المال، يقول: وأنا بجهدي وعرقي وجدي وعلاقاتي هذا ما اتفقنا عليه، ورضي كل منا بالعمل والفكرة والمشروع، وحيث إنه لم يعمل معي، فأنا الذي أقوم بإدارة المشروع، والتعقيب، والشراء، والبيع، أما هو فكما ذكرت فلا يعمل شيئاً إلا إذا صفينا الربح آخر كل ستة أشهر، يعود إلي ويأخذ ما كسبناه، يقول: ولكن بعد نجاحنا ومكسبنا الحلال خلال سنتين تغيرت النية حيث أفاد بأن يأخذ أكثر من نصف الربح؛ نظراً لأنه مساهم بالمال، احترت أنا لأنني لم أكتب معه ورقة؛ نظراً لالتزامه ودينه؟

الجواب:


الشيخ: العقد الذي ذكره أخونا هو عقد مضاربة، وعقد المضاربة عقد شرعي، فإذا انطبقت الشروط صحت المضاربة عليه، وصار عقداً صحيحاً، والمضاربة أن يكون من أحد الشريكين المال، ومن الآخر العمل، كما في هذا السؤال، ويكون بينهما الربح على ما اشترطاه، قد يشترطان أن الربح بينهما نصفان، وقد يشترطان أن الربح بينهما أثلاثاً؛ للعامل الثلث، ولصاحب المال الباقي، أو بالعكس، المهم أن توزيع الربح يكون على حسب ما شرطاه، فإذا اشترطا أن الربح بينهما نصفان، فهو بينهما نصفان، وإذا اشترطا خلاف ذلك فعلى ما شرطاه لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ والأمر بإيفاء العقود يشمل أصل العقد ووصفه الذي هو الشروط، ولقوله تعالى: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً﴾والعقد بين الطرفين عهد والتزام من كل واحد منهما للآخر بما يقتضيه العقد إلا أن عقد المضاربة من العقود الجائزة؛ أي التي يملك كل واحد من المتعاقدين أن يفسخ العقد، إذا لم يكن في ذلك ضرر على الآخر، فإذا كان في الستة أشهر الماضية على أن الربح بينكما نصفان، ثم طالب صاحب المال أن يكون حظه من المال أكثر فهو حر وأنت أيضاً حر إن شئت فوافق على ما طلب، وإن شئت فافسخ الشركة، وإذا تفرقتما عن حسن نية، فأرجو الله سبحانه وتعالى أن يغني كلا من سعته، وإن بقيتما على حسن نية، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله قال: « «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما» وخلاصة الجواب أن العقد بينكما إن شئتما استمررتما عليه على الشرط الأول، وإن شئتما عدلتما في الشروط حسب تراضيكما، وإن شئتما فسختما العقد؛ لأن العقد عقد المضاربة من العقود الجائزة.