عدة أسئلة في العقيقة
عدد الزيارات 47911

السؤال:

متى تذبح العقيقة؟ وهل تجوز أن توزع على الأهل؟ وما السنة في توزيعها؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فإننا نشكر الله سبحانه وتعالى على هذا المنبر الرائد النافع لعباد الله في هذه المملكة وخارجها ألا وهو نور على الدرب، فإنه ولله الحمد نافع جداً، نشكر الحكومة وفقها الله على تيسير مثل هذا المنبر، الذي ينتفع به المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ممن يبلغه صوته، ونحث إخواننا المسلمين على الاستماع إليه لما فيه من الفائدة الكبيرة، فإن الله تعالى قد يفتح فيه أبوباً كثيرة من العلم لسامعه، وربما يحصل عنده أسئلة لولا سمع هذا البرنامج لم تكن منه على بال، أما الجواب عن سؤال الأخ عن العقيقة فالعقيقة سنة، سنة مؤكدة ينبغي للقادر عليها أن يقوم بها، وهي مشروعة في حق الأب خاصة تذبح في اليوم السابع من ولادة الطفل، فإذا ولد في يوم الخميس مثلاً، فإنها تذبح في يوم الأربعاء، وإذا ولد في يوم الأربعاء تذبح في يوم الثلاثاء، المهم أنها تذبح قبل يوم من اليوم الذي ولد فيه من الأسبوع الثاني، وإنما ذكرت ذلك؛ لئلا يتعب الإنسان في العدد متى يكون السابع؟ فنقول: السابع هو ما قبل يوم ولادته من الأسبوع الثاني، فإذا ولد كما مثلت في الخميس كان يوم الأربعاء، وإذا ولد يوم الأربعاء يذهب يوم الثلاثاء، وهلم جرا منه، ويكون عن الذكر شاتان متكافئتان؛ أي متقاربتان في الكبر والسمن والوصف، وعن الجارية الأنثى شاة واحدة، وإن اقتصر على شاة واحدة في الذكر حصلت فيها بها السنة، لكن الأكمل شاتان تذبح في اليوم السابع كما قلت، ولا بد أن تكون على وجه منفع؛ بأن تبلغ السن المعتبر شرعاً، وهو ستة عشر بالنسبة إلى الضأن، وسنة إلى الماعز؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إلا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعصر عليكم فتذبحوا جذعة» من الضأن وهذا عام في كل ما يذبح تقرباً إلى الله عز وجل؛ كالعقيقة والهدي والأضحية، ولا بد أن تكون سليمة من العيوب المانعة للانتفاع؛ وهي أربعة بيّنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل ماذا يتقى من الضحايا؟ فقال: «أربع وأشار بيده العوراء والبين عورها، والمريضة والبين مرضها، والعرجاء والبين عرجها، والعجفاء يعني الهزيلة التي لا توكي» أي ليس فيها مخ، وما كان مثل هذه العيوب، فإنه بمنزلتها، أما كيف تؤكل وتوزع، فإنه يؤكل منها ويهدى ويتصدق، وليس هنالك قدر لازم اتباعه في ذلك، فيأكل ما تيسر، ويهدي ما تيسر، ويتصدق بما تيسر، وإن شاء جمع عليها أقاربه وأصحابه، إما في البلد وإما خارج البلد، ولكن في هذه الحال لا بد أن يعطى الفقير منها شيئاً، ولا حرج أن يطبخها ويوزع هذا الطبخ، أو يوزعها وهي نية، والأمر في هذا واصل، قلنا: إنها تذبح في اليوم السابع، لكن إذا لم يتيسر فإن العلماء يقولون: تذبح في اليوم الرابع عشر، فإذا ما تيسر تذبح في اليوم الحادي والعشرين، ثم بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع، هكذا قال أهل العلم والأمر في هذا، وأصله لو أنه مثلاً ذبح في الثامن، أو العاشر، أو ما أشبه ذلك أجزأه، لكن الأفضل أن يحافظ على اليوم السابع. 
السؤال: لو مضى أكثر من سنة، أو سنة فضيلة الشيخ؟

الشيخ: لو مضى أكثر من سنة فلا حرج فلا حرج.
السؤال: طيب بارك الله فيكم أيضاً له.

الشيخ: ربما أيضاً يتعرض إلى موضوع التسمية؛ التسمية ينبغي للإنسان أن يسمي ولده الذكر والأنثى حين ولادته؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر أهله بابنه إبراهيم، فقال: ولد لي الليلة ولد وسميته إبراهيم. هذا إذا كان قد هيأ الاسم وأعده قبل ولادة الطفل، أما إذا كان لم يهيئه فإنه يجعله في اليوم السابع تبعاً للعقيقة، وينبغي للإنسان أن يحسن أسماء أولاده الذكور والإناث، وأفضل الأسماء وأحبها إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعبد الله وعبد الرحمن أفضل ما يسمى به، فإن لم يتيسر فأي اسم من الأسماء يضاف إلى الله فعبد الرحيم وعبد الكريم وعبد الوهاب وعبد الرزاق وما أشبهها، ثم الأسماء التي يتعارفها الناس أنها خير من الأسماء التي لا تعرف، وقد اشتهر عند العامة ما يقولونه حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: خير الأسماء ما حمد وعبد. ولكن هذا لا أصل له، ولا تصلح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.