حكم بيع الذهب بالآجل
عدد الزيارات 7813

السؤال:

امرأة تعمل في بيع الذهب وشرائه. تقول: عندي حلق صغير للبنات، وأساور، وخواتم ويقوم بعض النسوة بأخذ ما يردن من ذهب هي الحلي، ويدفعن لي الثمن بعد شهر أو شهرين؛ لأنني أثق بهن، وهن من جاراتي في الحارة هل يصح هذا فضيلة الشيخ؟

الجواب:


الشيخ: الذهب بالذهب، وإن شئت فقل: مبادلة الذهب بالذهب لا تجوز إلا بشرطين؛ الشرط الأول: التماثل والتساوي في الوزن، فلا يجوز البيع من الذهب بالذهب مع زيادة مع أحدهما، سواء إن كانت هذه الزيادة من جنس الذهب، أو من فضة، أو من أوراق عملة، كل هذا لا يجوز. الشرط الثاني: التطابق في مجلس العقد، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد». قال: هذا إذا بيع الذهب بفضة، أو بأوراق عملة، فإنه لا يجوز التفرغ من مجلس العقد إلا إيقافه من الطرفين، وبناء عليه نقول في جواب هذه المرأة السائلة: إنه لا يجوز أن تعطي الذهب من يشتريه ولا يسلم الثمن إلا بعد مدة؛ لأن ذلك ربا، ولكن تقول للمشترية التي تطلب هذا الذهب تقول: ائت بالثمن. ويتم العقد، والمشترية ربما تجد من يقرضها، وتشتري به هذه الحلي، فإذا قدر أنها أيأست، وأنها تحتاج إلى هذا الحلي، فلها أن تتفق مع البائعة، فتقول: اجعلي هذا الذهب عندك حتى آتي بذلك الثمن، ثم نعقد البيع بعد أن أحضر الثمن، فإن هذا لا بأس به؛ لأن المرأة قد يجوز لها نوع من الحلي عند البائعة، وتخشى أن يشترى ويفوتها، فلتتفق مع البائعة بأنها أن تبقيه عندها حتى تتحصل الثمن، ثم تأتي وتشتري فيه بالسعر الذي يكون عند الشراء.