السؤال:
بارك الله فيك الفقرة الثانية يقول: أسأل عن حق الزوج على الزوجة، وحق الزوجة على الزوج؟
الجواب:
الشيخ: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ وقال الله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾، وأعلن النبي عليه الصلاة والسلام في خطبته عام حجة الوداع أن على الزوج لزوجته رزقها وكسوتها بالمعروف؛ فالواجب على كل من الزوجين أن يقوم بالحق الذي لصاحبه عليه على وجه نقي، لا تكرُّه فيه، ولا تململ، ولا مماطلة حتى تتم العشرة بينهما على الوجه المطلوب، وتحصل السعادة الزوجية، ومن المعلوم أن الزوجين إذا رزقا أولاداً، فإن أخلاقهما تنعكس على أولادهما، إذا كانت أخلاقاً فاضلة طيبة اكتسب الأولاد منهما أخلاقاً فاضلة طيبة، وإذا كان الأمر بالعكس كان الأمر بالعكس، فمن حقوق الوالدين على أولادهما؛ بذل المعروف كالإنفاق والخدمة والجاه وغير ذلك مما ينتفع به الوالدان، وحق الزوجة الكسوة والنفقة بالمعروف دون شح، ولا مماطلة، وحق الزوج على زوجته أن تطيعه فيما أمرها به ما لم يكن ذلك في معصية الله عز وجل، وكذلك حق الوالد على الولد أن يطيعه في غير معصية الله عز وجل، وفي غير ما يضر الولد، ولهذا لو أمر الوالد ابنه أن يطلق امرأته، فإنه لا يلزم الابن طاعته إلا إذا كان أمره بذلك؛ لسبب شرعي، فعليه أن يطلق فيما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك.





