السؤال:
هذه المستمعة أم نزار تقول في هذا السؤال فضيلة
الشيخ: بالنسبة إلى التائب هل يلزمه التشهد والاغتسال للدخول في دين الله من جديد؟
الجواب:
الشيخ: أما التائب من الكفر فإنه يغتسل إما وجوباً على رأي كثير من العلماء، وإما استحباباً على رأي آخرين، وأما التائب من المعصية التي دون الكفر فلا يشرع له أن يغتسل؛ لأنه لم يخرج من الإسلام، بل العاصي مسلم، ولو عظمت معصيته، وإن لم توصله معصيته إلى حد الكفر، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة أن كبائر الذنوب مهما عظمت، إذا لم تكن إذا لم تصل إلى حد يخرج الإنسان من الملة فإنه لا يكفر بها الإنسان، ثم إن مات، وقد تاب منها، فإن الله يتوب على من تاب، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ وان مات قبل التوبة فهو داخل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له.





