السؤال:
بارك الله فيكم أيضاً من أسئلة المستمع فضيلة الشيخ يقول: هل يجوز شراء سيارة بالتقسيط، وفي نيتي البيع مباشرة لهذه السيارة مع شخص آخر؛ لأنني محتاج أرجو بهذا إفادة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: يرى بعض العلماء أن هذا ليس بجائز، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، يقول: إن هذا حيلة على أخذ دراهم بدراهم مع التفاضل، ولكن تدخل بينهم هذه السيارة؛ ليكون ظاهر العقد عقداً صحيحاً، ومن العلماء من أجاز ذلك، وقال: إن البائع إذا باع على المشتري فإنما يبيع عليه هذه السيارة، والمشتري حر في أن يبيعها وينتفع بثمنها، أو يبقيها وينتفع بأجرتها، أو يبقيها؛ ليستعملها، أو يبقيها إن احتاج باعها وإلا فهي باقية، وعلى كل حال فالإنسان ناصح لنفسه يتجنب هذه المعاملة إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك؛ مثل أن لا يجد من يقدره، ولا من يعطه سلماً بأن يدفع إليه الدراهم، ويقول: هذه الدراهم أعطني بها سيارة بعد تمام السنة، ويتركها له هذا السلم جائز؛ لأن الصحابة كانوا يفعلونه في الثمار حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وهم يسلفون في الثمار سنة وسنتين فقال: «من أسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى وزن معلوم إلى أجل معلوم» وعلى هذا فإذا تعذر أن يجد من يقرضه، أو من يدفع إليه دراهم سلماً، فأرجو أن لا يكون بذلك بخل، إذا كان محتاجاً إلى هذا، ولكن لا يبيعها على من اشتراها منه؛ لأنه إذا باعها على من اشتراها منه صارت فيها مسألة العينة؛ مثل أن يشتري منه السلعة بألف إلى سنة، ثم يشتريها بثمانمائة نقداً، فإن هذا لا يجوز؛ لأنه حيلة على بيع الربا، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»وهذه بيعتان في بيعة، فله أوكسهما؛ يعني أقلهما؛ يعني له أقلهما أو الربا يقع في الربا.





