السؤال:
قال الأخ المستمع أبو بكر كتب بأسلوبه الخاص يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد؛ فأني قد كتبت إليكم رسالة، وقد ضمنتها هذا السؤال، وهي عن العقيقية في بلادنا: أولاً أود أن أبين لكم كيف نعق لأولادنا، مثلاً إذا ولد لنا مولود يوم الأحد نعق له يوم الأحد المقبل؛ نذبح خروفاً أو بقرة، وأحياناً خروفاً فقط، ونوزع اللحم إلى ثلاثة أقسام؛ قسمين للأصهار، وقسم واحد للزوج، وإذا لم نرسل شيئاً للأصهار سيقع بيننا وبينهم نزاع وتهاجر وتقاطع، وأحياناً يؤدي إلى الطلاق؛ وذلك أن الأصهار يأتون ويأخذون المرأة، ويتركون الجنين مع أبيه، ونريد أفتى في ذلك مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بأحسننا إلى يوم الدين، ونرد السلام على أخينا
السائل: فعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ثم إننا نشكر الله عز وجل أن جعل هذا المنبر المبارك منبراً يصل صوته إلى مشارق الأرض ومغاربها، وينتفع به المسلمون في كل مكان، ونسأل الله تعالى أن يزيد الجميع من فضله، وأن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً ورزقاً طيباً واسعاً، أما ما ذكره عن صنيعهم في العقيقية، فإن العقيقية سنة مؤكدة لا ينبغي للقادر عليها أن يدعها سنة، تذبح في اليوم السابع من الولادة لا في اليوم الثامن، كما قال هذا السائل، فإذا ولد في اليوم الأربعاء مثلاً كانت العقيقية في يوم الثلاثاء، وإذا ولد في يوم الثلاثاء كانت العقيقية يوم الاثنين، وإذا ولد في يوم الاثنين كانت العقيقية في يوم الأحد، وإذا ولد في الأحد كانت العقيقية في يوم السبت وهكذا، ثم إن العقيقية لا تسن من غير الغنم، لا تسن من البقر، ولا من الإبل، وإنما السنة أن تكون من الغنم، عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة، ومع قلة ذات اليد تكفي شاة واحدة عن الذكر، ثم إنه ينبغي ألا يكون بين الزوج وأصهاره شيء من الشقاق والنزاع من أجل توزيع هذه العقيقية؛ بل توزع إما أثلاثاً أو أنصافاً؛ يجعل للفقراء منها نصيب، وللأهل والجيران منها نصيب، وللأصدقاء منها نصيب، وإن شاء صاحبها إن أدى ما للفقراء منها أن يطبخها ويجمع عليها فلا بأس، والأمر في هذا واسع، قال العلماء: وإذا فات ذبحها في اليوم السابع فإنها تذبح في اليوم الرابع عشر، وإذا فات في الرابع عشر فإنها تذبح في اليوم الحادي والعشرين، وما بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع؛ ولكن ليحرص على أن يكون ذبحها في اليوم السابع.





