يبيح بعضهم سفر المرأة بغير محرم لوجود الأمن وعدم الفتنة فما الجواب؟
عدد الزيارات 2075

السؤال:

بارك الله فيكم الشيح محمد، نحن نتحدث عن سفر المرأة يتعلل الكثير من الناس الآن بقصر المدة؛ لأن مثلاً من الرياض إلى الطائف ساعة، وأيضاً هذه الطائرة موجود فيها كثير من النساء، وكثير من الرجال، فيقول: إنها من أمور الفتنة. ما تعليقكم على ذلك؟

الجواب:


الشيخ: التعليق على ذلك ليس المقصود الأمن وعدم الأمن؛ بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستفصل في الحديث الذي ذكرناه آنفاً، ولو كان المدار على الأمن لاستفصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا، ثم إن الأمن ليس مأموناً في سفر الطائرة أولاً؛ لأن الطائرة ربما تقلع في الموعد المقرر، وربما تتأخر لأسباب فنية أو جوية، فتبقى المرأة في المطار هائمة تائهة؛ لأن محرمها قد رجع إلى بيته، بناء على أنها دخلت الصالة، أو أذن لهم بركوب الطائرة، ثم تأخرت الطائرة، وإذا قدر أن هذا المحظور زال، وأن الطائرة أقلعت متجهة إلى محل هبوطها، فغير المؤمن أن تهبط في المكان الذي حدد فيه الهبوط؛ لأنه يجوز أنه قد يتغير الجو، فلا يمكنها الهبوط في المكان المقرر، ثم تذهب الطائرة لمكان آخر لتهبط فيه، وحينئذ تبقى هذه المرأة هائمة تائهة، أو تتعلق بمن لا يؤمن فتنته، وإذا قدرنا أنها وصلت إلى المطار الذي قرر هبوطها فيه، فإن محرمها الذي سيستقبلها قد يعوقه عائق عن وصوله للمطار، إما زحام في السيارات، وإما عطل في سيارته، وإما نوم، وما غير ذلك، فلا يأتي في موعد هبوط الطائرة، وتبقى هذه المرأة هائمة تائهة، وإذا كان الحج ليس واجب لمن ليس عندها محرم، فالأمر والحمد لله واسع، وليس فيه إثم، وينبغي للمرأة ألا تتعب نفسياً من أجل هذا؛ لأنها في هذه الحال غير مكلفة به، فإذا كان الفقير العادم للمال ليس عليه زكاة، وقلبه مطمئن بكونه لا يزكي، فكذلك هذه المرأة التي ليس عندها محرم، ينبغي أن يكون قلبها مطمئناً لعدم حجها.