السؤال:
بارك الله فيكم المستمع، ش أ من سوريا يقول: هل يحق للأب أن يأخذ من مهر ابنته، ولو كانت غير راضية؟
الجواب:
الشيخ: نعم يحق للأب أن يأخذ من مهر ابنته بعد أن تملكه، ولو كانت غير راضية إلا إذا كان هذا يضرها، بحيث تكون محتاجة له، لا تقوم حاجتها ومصالحها إلا به، فإنه لا يحل له أن يأخذ منه شيء؛ لأن حاجة النفس مقدمة على حاجة الغير، وأما إذا كان يشترط لنفسه شيء من المهر عند عقد النكاح أو عند خطبتها، فيقول للخاطب: أن أزوجك بشرط أن توفيني كذا وكذا من المهر. فإن ذلك حرام عليه ولا يحل له؛ لأن هذا يفضي إلى أن تكون البنات عند آبائهن بمنزلة السلعة يبيعها حيث كانت القيمة أرفع وأغلى، وهذا يؤدي إلى خيانة الأمانة، كما هو الواقع في كثير من الناس، تجد الرجل لا يهتم بالخاطب الصالح في دينه وخلقه، وإنما يهتم بالخاطب الذي يقتطع له من مهر ابنته أكثر من غيره، وهذه المسألة يجب على أولياء الأمور أن ينتبهوا لها، وأن يعلموا أنه لا يحل لهم أن يشترطوا لأنفسهم شيئاً من المهر لا الأب ولا الأخ ولا العم، ولا غيرهم من أولياء، ولو اشترطوا شيئاً فإنه يكون للمرأة للمتزوجة؛ لأنه عوض بضعها والاستمتاع بها، فلا يكون لأحد سلطة عليه.





