السؤال:
يقول هذا السائل علي: ما حكم السبحة في الإسلام، مع ذكر الأدلة الصحيحة في إخراج الأحاديث، وجزاكم الله عنا كل خير؟
الجواب:
الشيخ: السبحة يريد بها السائل الخرز التي تنظم في سلك بعدد معين يحسب به الإنسان ما يقوله من ذكر وتسبيح واستغفار، وغير ذلك، وهذه جائزة لا بأس بها؛ لكن بشروط أن لا تحمل الفاعل على الرياء؛ أي على مراءات الناس كما يفعله بعض الناس، الذين يجعلون لهم مسابح تبلغ ألف خرزة، ثم يضعونها قلادة في أعناقهم كأنما يقولون للناس: انظروا إلينا نسبح من خلال هذه السبحة. أو ما أشبه ذلك، الشرط الثاني: أن لا يتخذها علي وجه مماثل لأهل البدع، الذين اتبعوا في دين الله ما لم يشرع من الأذكار القولية، أو الاهتزازات الفعلية؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم، ومع ذلك فإننا نقول: إن التسبيح بالأصابع أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك، فقال: اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات. أي سوف يشهدن يوم القيامة بما حصل فالأفضل للإنسان أن يسبح بالأصابع لوجوه ثلاث: الأول: أن هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، الثاني: أنه أقرب إلى حضور القلب؛ لأن الإنسان لا بد أن يستحضر العدد الذي يعقده بأصابعه، بخلاف من كان يسبح بالسبحة، فإنه قد يمرر يده على هذه الخرزات، وقلبه ساهٍ ثابت، وأنه أبعد عن الرياء كما أشرنا إليه آنفًا.





