حكم من فعل شيئا مكرها
عدد الزيارات 2971

السؤال:

السائل مصري يقول: فضيلة الشيخ ما هي أنواع الإكراه التي رخص الله لعباده عند وقوعها؟ وما الفرق بين أكره  واستكره مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وخليل رب العالمين، وأمينه على وحيه إلى جميع العالمين، وعلى آله وصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الإكراه والاستكراه معناهما واحد، والإكراه أن يرغم الإنسان على فعل الشيء، أو على قول الشيء، ومن أكره على الشيء قولياً أو فعلياً فإنه لا حكم لقوله، ولا حكم لفعله، لقوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾، فإذا كان الكفر وهو أعظم الذنوب إذا أكره عليه الإنسان؛ فإنه لا حرج عليه، ولا أثم، فما دونه من الذنوب من باب أولى، فلو أكره الصائم على الأكل مثلاً فأكل فإن صومه صحيح، ولو أكره الرجل على أن يطلق امرأته فطلق، فلا طلاق عليه، ولو أكره الإنسان على إن يشرك بالله فأشرك فلا إثم عليه، إذا كان قلبه مطمئناً بالإيمان، واختلف العلماء رحمهم الله فيمن أكره على الطلاق فطلق ناوياً الطلاق، لكنه بغير اختيار منه، هل يقع طلاقه أو لا يقع، فمن العلماء من قال: إن طلاقه يقع؛ لأنه نواه، وأن الذي يرفع عنه الطلاق أن يطلق دفعاً للإكراه، ولكن الصحيح أنه لا طلاق عليه، حتى ولو نوى الطلاق؛ لأنه مجبر على هذه النية، وكثير من العامة لا يفرقون بين هذا وهذا.