تفوح من بدنه رائحة كريهة تؤذي المصلين فهل يصلي في بيته ؟
عدد الزيارات 976

السؤال:

 هذا المستمع رمز لاسمه بـ خ. م. رسالة طويلة ملخصها فضيلة الشيخ يقول: أولاً أحمد الله سبحانه وتعالى، فمنذ زمن منَّ الله عليَّ بالنشأة الإسلامية في أسرة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتكرم الضيف، وترعى حقوق الجار، ومنذ سنوات التزمت التزمًا كاملاً، وهذا من فضل الله علي، ومن حوالي تقريباً ثلاثة أشهر فضيلة الشيخ أصابني مرض، وهو عبارة عن رائحة تخرج من جسدي عندما أكون في المسجد لأداء الصلاة، تؤذي المصلين من حولي، وهذه الرائحة ليست ريحًا تخرج، وإنما تفوح من الجسد، وللعلم عرضت نفسي على ثلاثة أطباء وأخصائي ولم أجد نتيجة بعد، وللعلم أيضاً إنني لا آكل البصل ولا الثوم، ولا أي شيء فيه رائحة كريهة أبداً، إنما الرائحة تخرج من جسدي، يقول سؤالي: هل عليّ ذنب فضيلة الشيخ إذا صليت في المنزل الفروض الخمسة؛ لأنني أحرج من الذين ينظرون إليّ بعد الصلاة، ومن الناس جميعًا، وأصبحت الآن أعتزل الناس من الحرج، ودائماً على وضوء في كل وقت ليلاً ونهارًا، والرائحة تفوح من جسدي، وأسأل الله لفضيلة الشيخ أن يمن علي بشفائي، فبماذا تنصحونني، ادع لي بأن يزيل عني هذا المرض، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب:


الشيخ: أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسني وصفاته العليا أن يشفي أخانا عن هذا المرض، شفاءً عاجلاً لا يغادر سقماً، وأقول له: لو أكثر من تنظيف الجسد بغسله ولو في اليوم مرتين، واستعمل الأشياء المطيبة؛ فلعل ذلك يخفف من هذه الرائحة، وأما بالنسبة لحضور المسجد؛ فإنه إذا كانت الرائحة قوية تؤذي من في المسجد فليمتنع من حضور المسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من أكل بصلاً أو ثوماً عن قربان المساجد، وبذلك لا إثم عليه؛ لأنه ليس باختياره أن يتخلف، وإذا كان من عادته أن يصلي مع الجماعة، كما يفيده سؤاله، فإنه يكتب له أجر الجماعة كاملاً، ولو صلى في بيته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا. أسأل الله له الشفاء العاجل شفاء لا يغادر سقماً.