زوجها يهملها ولا يعطيها حقها..فهل لها أن تهجره ؟ .
عدد الزيارات 2043

السؤال:

جزاك الله خيراً فضيلة الشيخ السائلة ن ف تقول: إنها متزوجة من رجل كبير في السن، أنجبت منه أولاداً، ولكنها تقول: لا يعتني بها، ولا يجلس بها كثيرًا، إنما يذهب إلى زوجته الثانية، وأيضاً هو لا يعطيها المصروف الكافي، فهل يجوز لها أن تخطره، علماً بأنه يصلي ويصوم، نرجو فضيلة الشيخ الإجابة؟

الجواب


الشيخ: أولاً ينبغي لها أن توجه له النصيحة، وتذكره بالله عز وجل، وتبين له أن الجور خطره عظيم، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم قال: من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. وتبين أنها لن تسمح في حقها الواجب عليه، عله يعتذر إذا ذكر بالله، وذكر أن المرأة لا تسمح بذلك حقها، ومع ذلك فإنني أقول لهذه المرأة: اصبري عليه، واحتسبي الأمر لله عز وجل، وقومي بواجبك، فإنك قيامك بواجب الزوج فيه تقوى الله عز وجل، وقد قال الله تعالى وتبارك: ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا﴾. وقال تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾، ومقابلة العدوان بالعدوان والتقصير بالتقصير لا تزيد الأمر إلا شدة، فأخشى بمقابلة هذه المرأة العاملة زوجها بمثل ما يعاملها به من الجور والظلم، أن يقع بينهما الانفصال الكامل فيرجع منها، ثم يطلقها بعد ذلك، وفي هذه الحال تتفرق العائلة، ويتمزق الشمل، وهذا أمر خلاف ما يرمي إليه الشرع من الاعتذار والإنفاق.