السؤال: يقول هنالك شخص يطلب آخر مبلغًا من المال ويخشى أن يطلبه منه؛ لأنه قليل فهل يجوز له أن يأخذه على وجه الخفية؟
الشيخ: لا يحل للإنسان إذا كان له على شخص دين أن يأخذه منه بطريقة الخفية؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. ولم يرد أن يأخذ صاحب الحق حقه خفية، إلا في باب النفقات، فإن هندًا بنت عتبة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وبني، فهل عليه من جناح إن أخذت من ماله بغير علمه؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم: خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف. فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأخذ من ماله بغير علمه ما يكفيها ويكفي بنيها، وهذا يدل على أن من له نفقة على شخص، وهذا الشخص يبخل عليه بالنفقة فله أن يأخذ من ماله بغير علمه ما يكفيه بالمعروف، وأشفق العلماء رحمهم الله في ذلك ما كان سببه ظاهرًا، فإن الضيف إذا نزل بشخص وامتنع من ضيافته، فإن للضيف أن يأخذ من ماله ما يكفيه لضيافته بالمعروف من غير علمه؛ لأن الحق في هذا ظاهر، فإن الضيف إذا نزل بالشخص يجب عليه أن يضيفه يومًا وليلة حق واجب، لا يحق له أن يتخلف عنه، أما الديون فإنه لا يحق أن يأخذ من مال المدين بغير علم.





