السؤال:
هذه السائلة من ليبيا أرسلت برسالة مطولة تذكر يا فضيلة الشيخ محمد أنها فتاة تبلغ من العمر الثالثة والعشرون، ملتزمة تحمد الله على ذلك؛ ولكن المشكلة في أن أباها يتعاطى الخمر والمسكرات فترة طويلة؛ وذلك سرًا؛ ولكن بحكم عملي في البيت تعرفت على ذلك، فما الواجب علي علماً بأنني لا أستطيع المواجهة والنصح في مثل هذه الأمور، أرجو من فضيلة الشيخ الإجابة حول هذا؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله الرحمن الرحيم وأصلي وأسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وخليل رب العالمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فالواجب على هذه المرأة أن تزجي النصيحة لأبيها بأي وسيلة؛ لأن من بر الوالد أن يسجي ولده له النصيحة، ألم تري أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين قال لأبيه: ﴿يا أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً﴾، وناصحه كذلك، نحن يجب علينا أن ننصح أمهاتنا وآبائنا بأي وسيلة، فإذا كانت هذه السائلة لا تستطيع مواجهة أبيها، فإن الواجب عليها أن تكتب له كتابًا يدور فيه تذكره بالله عز وجل، وتبين له النصوص الدالة على تحريم الخمر والوعيد الشديد على شاربها، فلعل الله سبحانه وتعالى أن ينقذه من ذلك، وينبغي لها ألا تيأس من صلاح والدها، فكم من إنسان كان فاسداً فأصلحه الله تعالى بأدنى سبب، والله سبحانه وتعالى مقلب القلوب، يقلبها كيف يشاء، نسأل الله لأبيها الهداية، ونسأل الله لها الإعانة.





