السؤال:
بارك الله فيكم هذا السائل أ م ح سوداني يقيم في مملكة حائل يقول: السؤال الأول: أريد توضيحًا كافياً عن صلاة التهجد، وخاصة مسألة الشفع والوتر؛ لأنني سمعت كثيرًا بأنه لا صلاة بعد الوتر، وهل لي أن أؤخر الشفع والوتر، أم الوتر فقط إلى ما بعد القيام، أرجو من فضيلة الشيخ الإجابة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: التهجد في الليل يعني بإشفاع القيام في آخر الليل بعد النوم، والسنة في ذلك إذا قام الإنسان من نومه أن يذكر الله عز وجل، ويقول الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور، أو أحيانا بعد ما آماتنا وإليه النشور، ثم يدعو بماء شاء، ثم يقرأ قول الله تعالى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم﴾، إلى آخر السورة سورة آل عمران، ثم يتوضأ ويجتهد في هذا الوضوء، وهو سنة في هذا الوضوء أوكد من غيره، ثم يصلي ركعتين خفيفتين، ثم بعد ذلك يصلي صلاة التهجد التي يطيل فيها ما شاء، ثم يختمها بالوتر، ركعة يختم بها صلاة الليل؛ لقول النبي صلاة الله عليه وسلم حين سئل كيف صلاة الليل، قال: مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة، فأوترت له ما قد صلى. هذه صفة التهجد، أما الوتر فهو أقله ركعة، وأدنى الكمال فيه ثلاثة ركعات، ووقته ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وهذا الوقت من صلاة العشاء يشمل ما إذا جمعت إلى ما قبلها، فلو جمع الإنسان صلاة العشاء إلى المغرب وصلاها في وقت المغرب، فإنه وقت الوتر يكون قد دخل، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوقت المستحب للوتر، فقال عليه الصلاة والسلام: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أولاً، ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة؛ وذلك أفضل؛ ولكن لو أن الإنسان أخر الوتر بناءً على أنه سيقوم في آخر الليل، ولم يقم حتى طلع الفجر، فإنه لا يقضيه بعد طلوع الفجر إلا في النهار، فإذا جاء النهار صلاه شفعًا لا وترًا، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث صلى أربعًا، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس صلى ستًا، وإذا كان من عادته أن يوتر بواحدة صلى اثنتين؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا غلبه النوم من وجع، يعني من صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.





