هل لها أن تقضي الدين عن زوجها من زكاة مالها ؟
عدد الزيارات 2829

السؤال:

المستمعة من القصيم تقول: ما حكم دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان محتاجاً مثل تسديد الديون؟

الجواب:


الشيخ: دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان محتاجاً لتسديد الديون جائزة ولا حرج فيها، وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة ذات يوم، فأخبرت امرأة عبد الله بن مسعود زوجها بذلك فطلب أن تتصدق عليه، وعلى أولاده، ولكنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: صدق عبد الله بن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت عليه. ولأن الله سبحانه وتعالى ذكر أهل الزكاة بأوصاف معينة، فقال: إن الصدقة للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. ولم يأت بنص الكتاب أو السنة على أن الزوج لا تدفع له زكاته، ولم يأتي بنص كتاب، أو سنة على أن الزوج لا تدفع لها الزوجة زكاتها، وأن الزوج يدفع لزوجته زكاته، فإذا تحقق الوصف وصف استحقاق الزكاة في أي إنسان فإنه يجوز أن يدفع له من الزكاة إلا إذا كان الإنسان الذي يدفع الزكاة للشخص يدفع بذلك حقاً واجباً عليه، فإنه لا يجوز ومعلوم أن الزوجة لا يجب عليها الإنفاق على الزوج ولا يجب عليه قضاء دينه؛ ولهذا نقول: لو أن الشخص قبض دينه عن والده من زكاته، وكان والده لا يستطيع الوفاء، فإن ذلك جائز ولو دفع الزوج زكاته في قضاء دين زوجته، وهي لا تطيق الوفاء فإنه لا بأس بذلك؛ لأنه يصرف عليهم أنه من الغارمين، أما لو أراد الإنسان أن يدفع زكاته لأبيه أو ابنه من أجل أن ينفق بذلك على نفسه والأب الذي دفع الزكاة قادر على أن ينفق على ولده، فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه بذلك يدفع عن نفسه واجباً، فالقاعدة الآن في أهل الزكاة أن كل من اتصف بوصف من أوصاف أهل الزكاة، فإنه يجوز أن يدفع إليه ما لم أن كل من اتصف بوصف من أوصاف أهل الزكاة فإنه يجوز أن تدفع إليه الزكاة؛ لكن إذا كان دافع الزكاة يدفع عن نفسه حقاً واجباً بها، فإن ذلك لا يجوز.
السؤال: يا شيخ محمد الأم تعطي أولادها من الزكاة؟

الشيخ: الأم نعم تعطي أولادها من الزكاة إذا كانوا فقراء ولم تجب عليها نفقتهم، أما إن وجبت عليها نفقتهم فإنها غنية جداً وأولادها فقراء فإنها تنفق عليهم من مالها؛ لكن لو لزم أحدهم دين فإنه يجوز أن تقضيه من زكاتها.