السؤال:
يقول هذا السائل ك .ع: أثناء الصلاة يحدث عندي نوع من الكسل من كثرة همومي وتعبي في العمل أثناء النهار، بحيث لا أستطيع الصلاة في الوقت المحدد علماً بأنني أخشع كثيراً عند سماعي لأي خطبة في يوم الجمعة لدرجة البكاء؟
الجواب:
الشيخ: لا بد أن تصلي في الوقت، ولا يحل للإنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها بأي حال من الأحوال، وعليه أن يصلي على حسب استطاعته، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبك؛ لكن إذا كان الإنسان مريضاً يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها، فله أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، أو بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وأما تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر شرعي، فإن ذلك حرام ولا يحل له؛ بل لا تقبل منه إذا أخرها عن وقتها بغير عذر شرعي؛ لأنه إذا أخرها عن وقتها بغير عذر شرعي، فقد أتي بها على وجه ليس عليه أمر الله ورسوله، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. وقد بلغني أن بعض العمال هداهم الله وإياهم يؤخرون الصلوات الخمس إلى أن يأتوا إلى فراش النوم، فلا يصلون الفجر ولا الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء إلا إذا جاءوا ينامون، وهذا حرام عليهم، والصلاة التي لم يصلوها في وقتها لا تقبل منهم؛ بل مردودة عليهم، فعليهم أن يتقوا الله عز وجل، وأن يعلموا أن إقامة الصلاة من أسباب الرزق قال الله تبارك وتعالى: ﴿وأمر اهلك بالصلاة وَاصطَبِر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى﴾





