السؤال:
من جمهورية مصر العربية س. ا مهندس زراعي من القاهرة يعمل حالياً في مكة المكرمة يقول: إنه متزوج وله ابنه مقيم في بيته الذي يبعد عن بيت أبيه مسافة مائتي متر تقريباً، وقد اتفقت مع زوجتي قبل سفري أن تقيم في بيتي، أو في بيت أبي، وأن تذهب في نهاية كل أسبوع إلى أهلها؛ لتطمئن عليهم وتقضي معه يوماً أو يومين؛ ولكن بعد سفري وحتى الآن ما يقارب الستة أشهر لم تفعل ذلك لكنها فعلت العكس؛ ذلك أنها ذهبت إلى أهلها، ولم تأت إلى بيتي إلا قليلاً جداً جداً، وقد أرسلت إليها عدة مرات لكي تقيم في بيتي، وأن تمثل الاتفاق بيننا قبل سفري ولم تفعل حتى كتابة هذه الرسالة، فأفيدوني أفادكم الله هل هي عاصية أم لا بذلك الفعل، مع العلم أنني لم أقصر من جهتها في أي شيء، وماذا أفعل معها مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: أقول: إن هذه المرأة التي اتفقت معها على أن تبقى في بيتك، وأن تذهب إلى أهلك، وأن تذهب إلى أهلها، ثم إنها لم تنفذ شيئاً من ذلك إلا أنها بقيت عند أهلها، أقول: لعل لها عذراً وأنت تلومها، ربما يكون جربت البقاء في البيت وحدها، فرأت أنها لا تتمكن من ذلك، ورأت أن ذهابها إلى أهلك قد يكون فيه مضايقة على الأهل وفيه إحراج، ورأت أن رجوعها إلى بيت أهلها أولى بها من أن تبقى في بيتها الذي لا تستقر فيه، أو أن تذهب إلى أهلك الذي قد يكون في الذهاب إليهم إحراج ومشقة، فرأت أن تبقى عند أهلها وأنا أؤيدها في ذلك؛ لأن بيتك ليس فيه أحد يؤانسها، ولأن ذلك خطر عليها ربما يأتي عليها الفساق وأهل الفجور، ولأنها قد لا يلائمها أن تبقى في بيت أهلك فتكون في ذلك معذورة في أن تذهب إلى أهلها، ولا حرج عليها، وأشير عليك أنت أن لا تمط الحبل، وأن لا تتكرب بالنسبة إليها؛ بل اعف واسمح في المستقبل وفي الحاضر.





