السؤال:
نختم هذا اللقاء بسؤال للمستمعة من بغداد أ. تقول: لي زوج فضيلة الشيخ أنجبت منه سبع بنات، وكان عند كل مولود يتمنى أن يرزق بولد، وهو إنسان مؤمن ولطيف ويصلي إلا أنه تعتريه حالة من الضيق، وأنا أقول له: اصبر فهذا قسم الله لك وأنك تؤجر على ذلك. فلعلكم فضيلة الشيخ تذكرون بعض الآباء بالأحاديث الواردة في فضل تربية البنات، وأنه يؤجر عليهن إذا رباهن التربية الإسلامية؟
الجواب:
الشيخ: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿ولله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً﴾ فبين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أربعة أصناف؛ الذكور الخلص، والإناث الخلص، والذي يكون من الصنفين، والذي يكون عقيماً، والله سبحانه وتعالى عليم حكيم، وعليم قدير، وهو الذي بين يديه كل شيء، وكون الإنسان يحب أن يرزقه الله أبناءً لا حرج عليه في ذلك، ولا يعتبر هذا رداً لقضاء الله، ولا تسخطاً منه، كما يتمنى الإنسان مثلاً أن يرزقه الله رزقاً كثيراً، فإن هذا جائز إذا كان ذلك عوناً له على طاعة الله، أما بالنسبة إلى من وهبه الله البنات، ولم يهبه الذكور، فلا ييأس ربما يكون هذا الذكر في المستقبل؛ ولكن مع هذا ننصحه بأن يصبر على البنات، ويسأل الله لهن الرزق الوافر، ويحرص أيضاً على تربيتهن تربية إسلامية، وعلى أن يختار لهن من الأزواج من هم أصلح وأوفق وأنفع، وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث تدل على فضل من ربّى البنات وأنهن كن له ستراً من النار.





