السؤال:
المستمع عبد الله من السودان يقول في سؤاله: إنه يعمل في دكان، ويأتي إليه بعض الأقارب والأصدقاء ببعض المال على شكل أمانة، ويدخل هذه الأمانة في أعماله، ويستفيد منها، وإذا طلبوها يدفع لهم المبلغ نفسه الذي أودعوه له فقط فهل عليه شيء في هذا؟
الجواب:
الشيخ: نعم عليه شيء في هذا، حين إنسان يعطى دراهم على أنها أمانة عنده؛ يعني وديعة فإنه لا يحل له أن يتصرف فيها بشيء، فلا يحل له أن يدخلها في صندوق المعرض، ولا يحل له أيضاً أن يتصرف فيها بنفسه، فإن فعل ذلك فهو خائن واقع في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، مخالف لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ، ولكن إذا كان يشق عليه أن يفردها وحدها في مكان معين، فإنه يقول لمن أعطاه إياها: ائذن لي أن أجعلها في الصندوق مع عموم الدراهم التي عندي أو ائذن لي أن أتصرف فيها. وحينئذٍ تكون قرضاً يجب عليه رد مثلها إذا طلب صاحبها ذلك.





