السؤال:
بارك الله فيكم يا شيخ محمد حقيقة فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن التوبة لدي رسالة مستمع من الجزائر أبو سطاح يقول: ما حكم الشرع في تزويج التائب من الذنوب، وهل من كلمة في هذا الموضوع؟
الشيخ: ما حكم الشرع؟
السؤال: في نظركم في تزويج التائب من الذنوب، وهل من كلمة؟
الجواب:
الشيخ: أي نعم نحن نقول: إن الإنسان إذا تاب إلى الله عز وجل من ذنبه مهما عظم، إن الله يتوب عليه؛ لعموم قوله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب، ثم لا تنصرون وأتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون﴾. الآيات وتزويج التائب الذي وقع السؤال عنه؛ تزويج التائب لا بأس به؛ بل قد يشجع على تزويج التائب تأليفاً له، وتثبيتاً لتوبته، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له؛ ولكن ينبغي ألا نتسرع إذا رأينا هذا الخاطب قد تاب من المعصية حتى ننظر ونسأل حاله، ونعرف أن توبته نصوح وأنها خالصة لله؛ لأن من الناس من يخطب من عدة أناس، فإذا رأى أنه لم يجب ويرى في نفسه إخلالاً بواجب أو انتهاك لمحرم ذهب يتصنع التوبة، ويقوم بالواجب، ويدع المحرم، فإذا زوج عاد إلى ذلك، فأقول: إن الرجل الذي كان معروفاً بالانهماك في المعاصي إذا تاب، فإن الله يتوب عليه لا شك في هذا إذا تمت شروط التوبة التي أشرنا إليها في أول هذا اللقاء؛ لكن ينبغي لنا نحن أن ننتظر، وأن نستره، وأن نتتبع أحواله، والصدق بيّن، والتمويه بيّن، فإذا تبين لنا صدقه فإننا نزوجه ولا بأس في ذلك.





