الشيخ: أهلا ومرحبا بكم حياكم الله.
السؤال :
الله يحيك يا شيخ محمد هذا المستمع إبراهيم عبد الله من الرياض يقول: فضيلة الشيخ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول: ما رأيكم يا شيخ محمد فيمن كان عنده فتاة ويتقدم لها الخطاب، ولكنه يقوم برفضهم واحداً تلو الآخر حتى بلغت سن الثلاثين عاماً وحرمها من زهرة شبابها ما رأيكم في هذه القضية مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته؛ رأينا في هذا الرجل الذي يتقدم إلى موليته خطاب كثيرون؛ ولكنه يردهم حتى بلغت سن الثلاثين أنه أخطأ في هذا التصرف، فإنه يجب عليه إذا تقدم إلى موليته خاطب كفء في دينه وخلقه ورضيت به أن يزوجها ولا يحل له أن يمنعها من ذلك، فإن فعل هذا فإنه يكون في ذلك فاسقاً وتسقط ولايته، وتكون لغيره من الأولياء الأولى فالأولى حتى ولو كان أباها أو أخاها الشقيق، فإنه ليس له الحق في أن يمنعها؛ لأن ذلك خلاف الأمانة التي حمله الله تعالى إياها، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم﴾ فعلى هذا على الرجل أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن يبادر بإنكاحها أول كفء يخطبها، وعليه أيضاً أن يستحلها مما فعل معها في عدم تزويجها من خطبها من الأكفاء.
الشيخ: نعم، فإن لم يفعل، فإن ولايته تسقط وتنتقل إلى من بعده من الأولياء الأولى فالأولى.





