السؤال:
بمشيئة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة من مستمعة من المدينة المنورة تقول: فضيلة الشيخ؛ هل شراء المصحف؛ ومن ثم بيعه محرم؛ حيث يقول الله تعالى: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً﴾، الآية أرجو بهذا إفادة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ بيع المصحف وشراؤه، لا بأس به، ولا حرج فيه، وما زال المسلمون يتبايعون المصاحف من غير نكير، ولا يمكن انتشار المصحف بين أيدي الناس إلا بتجويز بيعه وشرائه، أو إيجاب إعارته لمن يستغني عنه كما ذكره بعض أهل العلم، وأما الآية الكريمة التي ذكرها السائل، فإن المراد بذلك من يكتبون الكتاب بأيديهم ويحرفونه بالزيادة والنقص؛ ليشتروا به ثمناً قليلاً، فهنا يحق عليهم الوعيد؛ لأنهم حرفوا كلام الله من أجل أن يتوصلوا إلى ما يريدون من أغراض الدنيا، سواء كانت أموالاً أو جاهاً، أو غير ذلك.





