السؤال:
بارك الله فيكم المستمع م. ج من الرياض يقول: هناك أشخاص يعملون أشياء محرمة في الإسلام فماذا يترتب علي نحوهم هل أقوم بنصحهم وأكتفي بذلك أم ماذا علي مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: الواجب عليك أن تقوم بنصحهم وإرشادهم وتخويفهم من الله عز وجل، وإذا كنت تخشى أن لا يثقوا بقولك، فاستعن على ذلك بأقوال أهل العلم الذين يثق بهم هؤلاء له بشيء من كتبهم إن كان لهم كتب، أو أجوبتهم، أو أشرطتهم حتى يقتنع بها، فإن لم تتمكن من ذلك أو تمكنت وفعلت؛ ولكن لم يستفيدوا شيئاً فحينئذ يجب عليك أن ترفع أمرهم إلى من له السلطة عليهم؛ بحيث يلزمهم بما يجب عليهم في حق الله سبحانه وتعالى، وليعلم أن من أهم حقوق الجيران بعضهم على بعض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك، وإذا كان قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». فالواجب علينا أن نحرص على هداية جارنا؛ لأن هدايته هداية للروح، وخير له في دينه ودنياه، ولا يقول أحد: أخشى إن نصحته أن يزعل علي، أو يهجرني، فإن هذا من تخويف الشيطان؛ بل انصحه ومره بالمعروف وانهه عن المنكر؛ لأن هذا هو الواجب عليك، والواجب عليه قبول الحق من أي نفر كان، فإن لم يقبل برئت ذمة الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وصار إثماً على من خالف.





