حكم وضع الأهلة على المآذن
عدد الزيارات 6115

السؤال:

 بارك الله فيكم المستمع محمد أ. أ يقول: فضيلة الشيخ؛ ما حكم الهلال على المآذن فقد سمعت بأن هذا أمر مبتدع؟ 

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال أود أن أقرأ سؤالاً وجه إلي وأجبت عنه، يقول
السائل: إننا تساءلنا مع بعض العمال القادمين إلى بلادنا في موضوع الأهلة التي توضع على المآذن: كيف وضعها في بلادكم؟ فأجابونا قائلين: إنها توضع في بلادنا على معابد النصارى وقباب القبور المعظمة، أفتونا جزاكم الله خيراً. والحالة هذه عن وضعها على مساجد المسلمين، فأجبته: أما وضع الهلال على القبور المعظمة فقد ذكر الشيخ ابن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الجزء الأول 243 من الدرر السنية ما نصه: [وعمار مشاهد وقبور يخشون غير الله ويرجون غير الله، حتى إن طائفة من أرباب الكبائر الذين لا يتحاشون فيما يفعلونه من القبائح، إذا رأى أحدهم قبة الميت أو الهلال الذي على رأس القبة خشي من فعل الفواحش، ويقول أحدهم لصاحبه: ويحك هذا هلال القبة. فيخشون المدفون ولا يخشون الذي خلق السماوات والأرض، وجعل أهلة السماء مواقيت للناس والحج، قلت: وأما وضع الهلال على معابد النصارى فليس ببعيد؛ لكن قد قيل: إنهم يضعون على معابدهم الصلبان، والله أعلم، ووضع الأهلة على المنائر كان حادثاً في أكثر أنحاء المملكة، وقد قيل: إن بعض المسلمين الذين قلدوا غيرهم فيما يضعونه على معابدهم وضعوا الهلال بإزاء وضع النصارى الصليب على معابدهم، كما سمو دور الإسعاف بالهلال بازاء تسمية النصارى لها بالصليب الأحمر، وعلى هذا فلا ينبغي وضع الأهلة على رؤوس المنارات من أجل هذه الشبهة، ومن أجل ما فيها من إضاعة المال والوقت، صدرت هذه الفتوى في الرابع من رمضان عام ثلاثة عشر وأربعمائة وألف]، وأعتقد أنها كافية في جواب سؤال السائل.