من أدرك التشهد مع الإمام هل يكون مدركا للجماعة ؟
عدد الزيارات 21062

السؤال:

 بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ، هذا السائل أخوكم في الله حمد خالد الخالد من الرياض يقول: إلى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين جزاه الله خيراً، أرجو من فضيلتكم الإجابة على أسئلتي، وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء السؤال الأول: من أدرك الإمام بعد تكبيرة للتشهد الأخير، هل يعتبر أدرك الجماعة، أم ينتظر حتى يسلم الإمام ليصلي مع جماعةٍ آخرين، أرجو بهذا إفادة؟ 

الجواب:


الشيخ: من أدرك الإمام في التشهد الأخير؛ فإن من أهل العلم من يقول: إنه أدرك الجماعة بناءً على أن الصلاة تدرك بتكبيرة الإحرام، ومن العلماء من يقول: إنه لم يدرك صلاة الجماعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة. فإن مفهوم الحديث أن من لم يدرك ركعة لم يدركها أي لم يدرك الصلاة، وهذا القول هو الراجح، وعلى هذا فمن جاء والإمام في التشهد الأخير؛ فإن كان يرجو وجود جماعة في هذا المسجد أو في غيره، فلا يدخل مع الإمام، وإن كان لا يرجو وجود جماعة، فإنه يدخل معه؛ لأن إدراك شيئاً ما من الصلاة خيرٌ من لا إدراك، ولا سيما أن بعض العلماء يقولون: إنه بذلك يدرك صلاة الجماعة، ولا سيما أنه قد يقول قائل: إن عموم قول النبي عليه الصلاة والسلام: إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا.