السؤال:
بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ له سؤال آخر يا فضيلة الشيخ يقول: إنه ذهب إلى الحج في العام الماضي يقول: وكانت نيتي أن أكمل مناسك الحج على أكمل وجه، غير أنني رميت الجمرات في اليوم الثاني بعد صلاة الفجر، فوجدت الناس يرمون فرميت مثلهم؛ ولكن سمعت من بعض الإخوة أنهم يقولون: رمي الجمرات بعد الزوال، ونظراً لأنني لم أستطع الرمي مرةً أخرى في هذا اليوم من الإرهاق والزحام فأفيدوني في حكم حجي مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: ما أفتاك به الإخوة من أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال في الحادي عشر، وكذلك في الثاني عشر، وكذلك في الثالث عشر، فهو صحيح؛ لأن الرمي في هذه الأيام الثلاثة لا يدخل وقته إلا بعد الزوال، وعلى هذا فرميك قبل الزوال في غير وقته، فيكون مردوداً غير مقبول، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد. وكان ينبغي لك أنهم لما أخبروك أن رميك بعد صلاة الفجر غير صحيح ذهبت في آخر النهار أو في الليل فرميت؛ ولكن لما لم يحصل ذلك؛ فإن عليك الآن أن تذبح فدية في مكة، وتوزعها على الفقراء، ويكون ذلك بدلاً عن الواجب الذي تركته، وإنني بهذه المناسبة أسأل أخي هذا السائل وسائر إخواننا المستمعين أن لا يفعلوا العبادة إلا وقد عرفوا ما يجب فيها، وما يحرم فيها، حتى لا يتركوا واجباً، ولا يقعوا في محرم، وما أكثر الذين يحصل لهم خطأ في الحج، ثم يأتون إلى العلماء يسألونهم بعد ذلك، وربما قد يكون فات الأوان ولا يمكن تداركه، وكل ذلك بسبب أن الناس لا يهتمون في عباداتهم؛ أعني أن كثيراً من الناس لا يهتمون في عباداتهم؛ بل يخرجون مع هذا العالم ويفعلون كما يفعل الناس، وإن كانوا على جهل وحينئذٍ يندمون، فأنت إذا أردت أن تعبد الله عز وجل على بصيرة فتعلم أحكام العبادة التي تريد أن تفعلها قبل أن تقوم بفعلها حتى يكون فعلك مبنياً على أساسٍ صحيح.





