السؤال:
بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ يقول هذا السائل أيضاًً في سؤاله الثاني والأخير: لي مجموعة من الأصدقاء يتهاونون في أداء الصلاة، وأيضاًً يتحدثون فيما حرم من الكلام، فهل يجوز لي أن أقاطعهم علماً بأنني عندما ألتقي بهم أقوم بتذكيرهم بالله عز وجل، وأسعى لنصحهم فبماذا تنصحونني يا فضيلة الشيخ مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: ننصحك بأنه إذا كان يفيد بقاؤك في صحبتهم، وتجد منهم إقبالاً على النصيحة وامتثالاً لما توجهه إليهم، فلا حرج أن تبقى معهم؛ لأن في ذلك انتفاعاً لك ولهم، أما لهم فظاهر وأما لك فلأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعلي بن أبي طالب: لأن يهدي الله بك رجلٌ واحد خيرٌ لك من حمر النعم. وأما إذا كنت لا تجد فيهم إقبالاً ولا قبولاً للنصيحة فإياك وإياهم؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حذر من جليس السوء، وأخبر أنه كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة كريهة أو خبيثة، ثم إنه يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.





