السؤال:
بارك الله فيكم له سؤال أخير فضيلة الشيخ يقول: فرقعة الأصابع أثناء الصلاة سهواً، هل تبطل الصلاة؟
الجواب:
الشيخ: لا تبطل الصلاة فرقعة الأصابع فيها؛ ولكن فرقعة الأصابع من العبث؛ بل من الحركة التي ليست بمطلوبة، وإذا كان ذلك في صلاة الجماعة أوجبت التشويش على من يسمع فرقعتها فيكون ذلك أشد ضرراً مما لو لم يكن حوله أحد، وبهذه المناسبة أود أن أقول: إن الحركة في الصلاة تنقسم إلى خمسة أقسام؛ حركة واجبة، وحركة مسنونة، وحركة مكروهة، وحركة محرمة، وحركة جائزة، أما الحركة الواجبة؛ فهي التي يتوقف عليها فعل واجب في الصلاة؛ مثل أن يقوم الإنسان يصلي، ثم يذكر أن على قترته نجاسة، فحينئذٍ يتعين عليه أن يخلع هذه القترة، وهذه حركة، لكنها حركة واجبة، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه جبريل، وهو يصلي، فأخبره أن في نعليه قذراً، فخلعهما النبي عليه الصلاة والسلام، ومضى في صلاته، وكذلك إذا كان يصلي متجهاً إلى غير القبلة مجتهداً، ولكنه أخطأ في اجتهاده، فجاءه رجلٌ آخر أعلم منه، وقال: إن القبلة على يمينك، فحينئذٍ يتعين عليه أن يدور، حتى يتجه إلى القبلة، وهذه حركة واجبة، ودليل ذلك أن الناس كانوا يصلون في قباء؛ أي في مسجد قباء في المدينة صلاة الصبح، وجاءهم آتٍ، وقال لهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وأمر أن يستقبل القبلة أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها فانصرفوا وهم يصلون إلى اتجاه الكعبة، هذه الحركة الواجبة وضابطها أن يتوقف عليها فعل واجب في الصلاة، أو ترك محرم. الثانية: مستحبة مسنونة؛ وهي أن يتوقف عليها كمال الصلاة؛ مثل الدنو في الصف، إذا انفتحت الفرجة، فدنا الإنسان إلى جاره؛ لسد هذه الفرجة؛ فإن هذه سنة، ويكون هذا الفعل مسنوناً، وأما المكروهة؛ وهي الحركة المكروهة فهي الحركة التي لا حاجة إليها، ولا تتعلق بتتميم الصلاة، وأما الحركة المحرمة؛ فهي الحركة الكثيرة المتوالية؛ مثل أن يكون الإنسان وهو قائم يعبث، وهو راكع يعبث، وهو ساجد يعبث، وهو جالس يعبث، حتى تخرج الصلاة عن هيئتها، فهذه الحركة المحرمة؛ لأنها تبطل الصلاة، وأما المباحة؛ فهي ما عدا ذلك مثل أن تشغل الإنسان حكة فيحكها أو تنزل قترته مثلاً إلى عينه وما أشبه ذلك من الأشياء المباحة، أو يستأذنه إنسان فيرفع يده يأذن له، فهذا من الأمور المباحة.





