السؤال:
بارك الله فيكم هذه المستمعة ع. أ. رمزت لاسمها بهذا الرمز تقول: أرجو الرد على أسئلتي قدر الإمكان، وجزاكم الله كل خير تقول: هل يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تبقى طيلة فترة العدة في المنزل لا تخرج منه أبداً، ولو حتى إلى المستشفى في حالة الضرورة، وهل عليها كذلك، وهي في حالة العدة أن لا تحدث من هو أجنبيٌ عنها، ولو في الهاتف مثلاً؛ فقد يحصل أن لا يوجد أحد في المنزل فتضطر إلى رفع سماعة الهاتف، وقد يكون المتحدث رجل، وهل تأثم المرأة، إذا لم تلزم البيت في فترة العدة وخرجت للعمل، إذا كانت مدرسة موظفة مثلاً، وما المحرمات على المرأة في فترة العدة؟ وما يجوز وما لا يجوز لها، أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب:
الشيخ: المرأة المعتدة من وفاة يجب عليها أن تبقى في منزلها الذي مات زوجها، وهي ساكنةٌ فيه؛ لقول الله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهم أربعة أشهرٍ وعشراً﴾؛ ولكن لا بأس أن تخرج للحاجة، كما لو كانت تخرج لشراء حاجات البيت، إذا لم يكن هناك من يشتريها، أو تخرج لأداء عملها في المدرسة، أو تخرج للمستشفى، أما في الليل فقد قال أهل العلم: إنها لا تخرج إلا للضرورة؛ بحيث تخشى على نفسها إن بقيت في البيت وحدها، أو يكون البيت آيلاً للسقوط وينزل المطر، فتخشى أن يسقط عليها، أو يشب في البيت حريق فتخرج، المهم أن الفقهاء رحمهم الله فرقوا بين الليل والنهار، وقالوا: في النهار تخرج للحاجة، وهي دون الضرورة، وفي الليل لا تخرج إلا للضرورة. هذا بالنسبة للزوم المسكن، أما بالنسبة لما تلبس فإنها لا تلبس ثياب الزينة؛ أي لا تلبس ثياباً يعد لبسها تزيناً، أما الثياب المعتادة تلبسها، سواءٌ كانت سوداء أو خضراء أو صفراء أو حمراء، أو غير ذلك، يعني لا يشترط لونٌ معين للثياب، فالذي يشترط أن لا يكون الثوب ثوب زينة، الثاني: أن لا تتحلى، يعني أن لا يكون عليها حلي من سوار أو قلادة أو خاتم أو خلخال، أو غير ذلك من أنواع الحلي، حتى لو كان عليها سن ذهب يمكن أن يخلع بلا ضرر فإنها تخلعه، إذا كان يعطي جمالاً وزينة، أما إذا كانت لا تستطيع خلعه، أو كانت تخشى من خلعه ضرراً، فإنه يبقى ولكن تحرص على أن لا يبرز قدر ما تستطيع. الثالث: أن لا تكتحل ولا تتجمل بزينة أخرى، كتحمير الشفاة والخدين والتمكيج، وما أشبه ذلك، كل هذا يجب عليها أن تتجنبه، وأما مكالمة الناس ومخاطبتهم، فلا بأس، سواءٌ مباشرة أو عن طريق الهاتف، ولها أن تصعد إلى السطح ليلاً ونهاراً، ولها أن تخرج إلى ساحة البيت ليلاً ونهاراً، وأما ما اشتهر عند عامة الناس أنها لا تكلم أحداً حتى بالتليفون، فهذا خطأ، وبقي شيء رابع مما يحرم عليها، وهو التطيب؛ فإنها لا تتطيب لا بدهنٍ ولا ببخور ولا غير ذلك، إلا إذا طهرت من الحيض.





