حكم ما يأخذه الكفيل من العمال شهريا مقابل كفالتهم
عدد الزيارات 1678

السؤال:

بارك الله فيكم هذا السائل يا فضيلة الشيخ المستمع حسن محمد من السليب يقول: أسأل يا فضيلة الشيخ عن الشخص إذا استقدم عمالاً للعمل لديه، وقد استغنى عن بعضهم في العمل وتركهم يعملون في السوق بموجب نسبة يأخذها منهم في الشهر أو مبلغ معين يأخذه منهم في السنة، هل ذلك إثم وهل المبلغ الذي يأخذه منهم حلال أم حرام أفتونا مأجورين؟ 

الجواب:


الشيخ: إذا أتى الإنسان بعمالٍ فزادوا عن حاجته، فإنه بإمكانه أن يردهم إلى ديارهم، إذا كانت المدة التي بينه وبينهم قد انتهت، أو يتنازل عنهم إلى كفيلٍ آخر حسبما يقتضيه النظام؛ فإن لم يتمكن من ذلك، فإنه لا يحل له أن يأخذ عليهم نسبة من أعمالهم التي ليس له فيها أثر، وكثيرٌ من الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية ليس لهم همٌ إلا الطمع والجشع، فتجدهم يستقدمون عمالاً كثيرين لا يحتاجون إلا قليلاً منهم، وربما لا يحتاجون منهم أحداً أبداً، ويتركهم في الأسواق، ويضرب عليهم ضريبة كل شهر سواءٌ عملوا أم لم يعملوا، ولا شك أن هذا غلط مخالفٌ للأنظمة من وجه وظلمٌ لهؤلاء العمال من وجهٍ آخر؛ لأنه ربما يحصل العامل هذه الضريبة التي ضربها عليه كفيله، وربما لا يحصلها فيكون في هذا ظلمٌ له، والواجب على المسلمين أن يتقوا الله عز وجل، وأن يجملوا في الطلب، وأن يطلبوا الرزق من أبوابه الحلال حتى يحصل لهم ما وعدهم الله به في قوله: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ .