السؤال:
هذه المستمعة أمل من الأردن تقول في هذا السؤال: فضيلة الشيخ؛ تقول: هل يبطل صيام النافلة، إذا شرب الإنسان أو أكل ناسياً، وهل يبطل صيام القضاء، أرجو بهذا إفادة؟
الجواب:
الشيخ: الجواب على هذا السؤال هو أن الصائم، إذا أكل، أو شرب ناسياً ليس عليه إثمٌ، وليس عليه قضاء؛ بل صومه تام، ودليل ذلك عموم قوله تعالى: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾. فقال الله تعالى: قد فعلت. وخصوص قول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فأكل، أو شرب، فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه. فقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فليتم صومه دليلٌ على أن صومه لا ينقص بذلك، وإضافة هذا الأمر إلى الله في قوله: فإنما أطعمه الله وسقاه دليلٌ على أنه لا جناح عليه في هذا، وأنه لا ينسب إليه الفعل، وعلى هذا فإذا أكل الإنسان، أو شرب ناسياً، وهو صائم صيام نفل، أو صيام رمضان، أو صيام قضاء رمضان، أو صيام كفارة، فصيامه تام وصحيح؛ ولكن يجب عليه بمجرد أن يذكر أن يمتنع حتى لو كانت اللقمة في فمه، أو جرعة الماء في فمه، فعليه أن يلفظها، ولا يجوز له بلعها بعد أن يذكر، ثم ها هنا سؤال آخر ينبني على ذلك، هل يجب على من رآه يأكل أو يشرب، وهو صائم أن ينبهه أو يقول: هذا رزقٌ ساقه الله إليه، فلا أكلمه فيه؟ والجواب أنه يجب عليه أن ينبهه؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى والآكل والشارب، وهو ناسي معذور؛ لكن أنت أيها المؤمن هو أخوك فعل ما هو مفسد لولا المانع فذكره، وقد يستدل لذلك بعموم قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إذا نسيت فذكروني. فالواجب على من رأى صائماً يأكل، أو يشرب أن ينبهه، ويقول: يا أخي أذكر أنك صائم.





