السؤال:
بارك الله فيكم هذا سائل أرسل هذه الرسالة ولم يذكر الاسم هنا يقول: يا فضيلة الشيخ؛ لي صديق يحب الشعر ويكتبه وسألني هل الشعر حرام في الإسلام حيث قرأ قول الله عز وجل: ﴿والشعراء يتبعه الغاوون﴾. فما رأيكم في ذلك أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب:
الشيخ: الشعر حسنه حسن، وقبيحه قبيح، ولا بأس أن يكون الإنسان شاعراً؛ إذا كان ينظم المسائل المفيدة، كما في العلوم الشرعية، وما يساندها من العلوم العربية، وكذلك حتى علم التوحيد فها هي الكافية الشافية في اعتقاد الفرقة الناجية، وها هي النونية لابن القيم كلها نظم، وهي في التوحيد، وها هو ابن عبد القوي رحمه الله كان له نظمٌ طويل على قافية الدال في الفقة يبلغ حوالي أربعة عشر ألفاً، وما زال العلماء يفعلون ذلك، فأما كراهة الأخ للشعر استدلالاً بقوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾. فنقول: اقرأ الآيات حتى تكملها فيتبين لك الأمر: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون ألم ترَ أنهم في كل وادٍ يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ فاستثنى الله عز وجل من الشعراء الذين آمنوا وعملوا الصالحات وبين أن الشعراء يتبعهم الغاوون، وأنهم في كل وادٍ يهيمون، فإذا لم يكن الإنسان على هذا الوصف، فإنه لا بأس به، وها هو حسان بن ثابت رضي الله عنه ينشد الشعر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبحضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.





