ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام ؟
عدد الزيارات 19750

السؤال:

بارك الله فيك له سؤال آخر هذا المستمع الذي رمز لاسمه بـ ع. م يقول: أيهما أكثر ثواباً صلاة القيام أم صلاة التراويح، وهل لا تعتبر الصلاة صلاة قيام إلا إذا نام المرء ثم استيقظ، وهل تختلف في صفاتها عن صلاة التراويح، فهل هي مثنى مثنى وآخرها ركعة أفيدوني بذلك؟

الجواب:


الشيخ: هذا السائل يعتقد أن هناك فرقاً بين التراويح والقيام، والحقيقة أن لا فرق بينهما فالتراويح من قيام الليل؛ ولهذا نعتبر المسلمين قائمين لرمضان من أول ليلة، وأن قوله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. يشمل التراويح فإنها من القيام بلا شك؛ لكن جرى في عرف الناس أن ما أطيل فيه القراءة والركوع والسجود هو قيام، وما خفف فهو تراويح، وهذا مفهومٌ عرفي، وليس مفهوماً شرعياً، والمفهوم الشرعي أن القيام والتراويح أصلهما واحد كلاهما قيامٌ لليل؛ لكن القيام المعروف عند الناس يطال فيه الركوع والسجود؛ لأنه غالباً يقع في آخر الليل، وآخر الليل ينبغي فيه الإطالة؛ ليتمكن الناس من الدعاء بما يريدون؛ فإن آخر الليل وقت الإجابة؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر من يدعوني فأستجب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر» . وقول
السائل: أو القيام ما كان بعد النوم؟ نقول: هذا السؤال مبنيٌ على ما سبق من أن السائل يظن أن هناك فرقاً بين التراويح والقيام، فإذا قلنا: أن القيام هو الصلاة في الليل، ويشمل التراويح، لم يرد علينا هذا السؤال.