السؤال:
بارك الله فيكم، إذا عطس الإنسان في الصلاة، فلا عليه أن يحمد الله؟
الجواب:
الشيخ: إذا عطس الإنسان في الصلاة وخارج الصلاة، فحمد الله تعالى ليس بواجبٍ عليه؛ بل هو أفضل وأكمل، ولو لم يحمد الله لم يكن آثماً بذلك، والحمد عند العطاس مشروعٌ للإنسان في حال الصلاة، وفي حال عدم الصلاة إلا أنه إذا كان في الصلاة وخاف أن يشوش على من معه من المصلين، فليسر بالحمد ولا يجهر به؛ لأنه يخشى إذا جهر به أن يشوش على المصلين، أو أن يستعجل أحدٌ من الناس، فيقول: يرحمكم الله. وإذا قال أحدٌ لمن عطس فحمد الله: يرحمك الله. والقائل يصلي؛ فإن صلاته تبطل؛ لأن صار فيه خطاب، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: إنه لا يصلح؛ يعني في الصلاة شيءٌ من كلام الناس، أو قال: من كلام الآدميين، فلينتبه لذلك، وقد ثبت في الصحيح أن معاوية بن الحكم رضي الله عنه دخل في الصلاة، فعطس رجلٌ من القوم، فقال: الحمد لله. فقال له معاوية: يرحمك الله. فرماه الناس بأبصارهم منتقدين إياه بهذه الكلمة، فقال: واثكل أمياه، فجعلوا ينظرون إلى خالدٍ يسكتونه، فسكت، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الصلاة دعاهم، قال معاوية: فبأبي وأمي ما رأيت فبأبي وأمي هو ما رأيت معلماً أحسن تعليماً منه، والله ما نهرني، ولا قهرني، وإنما قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها من شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتحميد والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أن تشميت العاطس في الصلاة، إذا حمد الله قد يقع من بعض المصلين إما جهلاً، وإما غفلة، وحينئذٍ إذا خاف من ذلك، فلا يجهر بالحمد.





